كلمة وزير السياحة في افتتاح
ملتقى سوق الاستثمار السياحي الدولي السادس
السيد المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء راعي هذا
الملتقى
السيد فادي عبود وزير السياحة في لبنان الشقيق والسادة رؤساء
الوفود العربية المشاركة
السيدات و السادة الوزراء والسفراء
السيد ممثل الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية.
ضيوف سورية الكرام
أيها السيدات والسادة
كل عام وأنتم بخير
..
ها نحن نلتقي مجدداً و للسنة السادسة على التوالي في هذا الموعد
السنوي الذي أصبح مناسبة للقاء بين الشركاء والمعنيين بمسيرة الاستثمار السياحي
في سورية .
ويسعدني بهذه المناسبة، أن أرحب بجميع الشركاء في الفريق
الحكومي ، برئاسة السيد رئيس مجلس الوزراء رئيس المجلس الأعلى للسياحة ، الذين
يقدمون لقطاع السياحة كل دعم ومؤازرة ، من خلال قرارات المجلس الأعلى للسياحة ،
المبنية على دراسات تحليلية معمقة، للتوصل إلى رسم ملامح بيئة استثمارية سياحية
جاذبة ، في إطار توجيهات السيد الرئيس بشار الأسد
.
كما أرحب بالسيد وزير السياحة اللبناني وبالسيدات والسادة رؤساء
الوفود وأعضائها ، وبالشركاء في العملية الاستثمارية، من مستثمرين، ومطورين،
وشركات إدارة فندقية، ومصارف، وبيوت تمويل، ومقاولين، ومكاتب استشارية هندسية ،
و بجميع شركائنا في عمليات تحضير الأراضي والمشاريع وبرامج التوظيف السياحي من
الجهات العامة المالكة لتلك المواقع.
نعم أيها السادة
..
الجميع هنا شركاء ، ولذا نحن هنا نبحث عن تلاقٍ أمثل بيننا ،
لدفع أعمال الاستثمار السياحي في سورية بشكل عام ، و لتحقيق أهداف الجهات
المالكة للمواقع والمستثمرين بشكل خاص ..
وغداً سيتم افتتاح الجزء الثاني
..
السوق
..
حيث تعرض المواقع الجاهزة ،والمحققة للجدوى الاقتصادية
والسياحية ، في إطار الرؤية الجديدة للاستثمار السياحي على الأراضي العامة ،
والتي تؤمن فرصاً استثمارية جاذبة ، في سورية التي تعيش عبق التاريخ وألق
العصر.
سيتيح لنا هذا الملتقى ، أن نناقش قضايا الاستثمار السياحي من
خلال جلسات الحوار ، وأن نضع شركاءنا في صورة تحليلنا لواقع الاستثمار السياحي
في سورية ، وعوامل نموه ، رغم الأزمة المالية العالمية التي بدأ تأثيرها على
القطاع السياحي الدولي ينحسر قبل غيره من القطاعات ، وإجراءاتنا لإطلاق موجة
جديدة من الاستثمارات السياحية ترتبط بمنتجات سياحية جديدة مع عرض الأساليب
الترويجية المعتمدة لكل منها.
إننا هنا لكي نجيب على أسئلة مشروعة للمستثمرين.. سواء أكان
منهم من سبق أن تعاقد على استثمار أحد المشاريع على أرض تابعة لجهة عامة ، أو
أنه يفكر في ذلك ..أو من يقوم على تنفيذ مشروع سياحي على أرض له..هل بدأ تأثير
الأزمة المالية على السياحة في العالم ينحسر فعلاً ؟ كيف كان نمو القدوم
السياحي إلى سورية خلالها ؟ وهل كان نمواً ثابتاً أم تعرضت السياحة السورية
لاهتزازات مثلما حصل في دول أخرى ؟ وما هو واقع الاستثمار السياحي في سورية ؟
وهل كان من تأثير للأزمة المالية العالمية عليه ؟..وإذا كانت حصيلة الاستثمارات
السياحية كبيرة ..؟ فهل كانت على أراضي الجهات العامة أم على الأراضي الخاصة ؟
.. ما هي المشاريع التي أقلعت فعلاً في العمل في المشاريع السياحية على أراضي
الجهات العامة ؟ هل من الأفضل أن نتريث الآن ريثما يهضم الجسم السياحي السوري
هذه المنشآت الجديدة ونرى جدواها الاقتصادية ؟ أم أن علينا أن نتابع فنقدم على
استثمارات أخرى..؟ أسئلة مشروعة وسأحاول أن أقدم عليها إجابة واضحة .. مؤكداً
من البداية أننا ومثلما أعدنا هيكلة خطط الترويج في منتصف عام 2008 لمواجهة
الأزمة المالية العالمية ، نقوم ومن خلال هذا الملتقى بإعادة هيكلة خطط
الاستثمار السياحي على أراضي الجهات العامة .. من خلال رؤية متكاملة سنطور
عناصرها أمامكم ..ولنبدأ بالوضع السياحي العالمي ..
استمر تأثير الأزمة المالية العالمية على الحركة السياحية
العالمية في عام 2009 واضحاً حيث انخفض القدوم السياحي على مستوى العالم بنسبة
-4% ووصل عدد السياح إلى 880 مليون سائح مقابل 920 مليون سائح في عام 2008 وإن
بقيت هذه النتائج أفضل من النمو السلبي للصادرات والذي قُدر ب -13% في عام 2009
كما انخفضت الإيرادات السياحية بنسبة -6% في العالم و انخفضت الحركة الجوية
بمعدل -3% ، فيما أعلنت 37 دولة في العالم أنها سجلت نمواً إيجابياً ، وكان
منها في منطقتنا سورية ولبنان والأردن والبحرين والمغرب وتركيا وإيران.
ولكن الأشهر الأخيرة من عام 2009 شهدت تحولاً إيجابياً في
الحركة السياحية على مستوى العالم ، مما ينبئ باستعادة السياحة زخمها تدريجياً
، فقد كانت نسبة النمو في أرباع السنة الماضية على التوالي : -10% ثم - 7% ثم
-2% ثم +2% مما جعل منظمة السياحة العالمية تتوقع أن تنمو السياحة بمعدل 3 إلى
4% خلال عام 2010 في العالم ، وهذه نقطة هامة تم البناء عليها فيما سنعرضه من
مشاريع في الملتقى .
أما بالنسبة لسورية ، فقد تابعت الحركة السياحية الوافدة إليها
نموها في عام 2009 ، مستفيدة من النجاحات الدبلوماسية للسياسة الخارجية السورية
ومن الجهود الترويجية المكثفة في الدول المستهدفة ، حيث ارتفع عدد السياح إلى
6.1 مليون سائح، وبزيادة حوالي 700 ألف سائح عن عام 2008 ، أنفقوا 5.2 مليار
دولار في الاقتصاد الوطني وزاد عددهم بمعدل نمو وصل إلى 12%، أي بمعدل نمو
قريب جداً من الوسطي العام السنوي لمعدلات النمو على مدى السنوات الست الأخيرة
والذي كان 14- 15% ،بما يؤكد استدامة نمو السياحة السورية ، و يعكس تأثيراً
طفيفاً للأزمة المالية العالمية ، وبنظرة دقيقة تبين أن الارتفاع الأفضل أتى
من الدول الرئيسية والقريبة لسورية: دول الخليج 16%، أوربا 25% ، تركيا 32%
وإيران 29% وهي الدول التي تم التركيز عليهاً ترويجياً من قبل وزارة السياحة.
أما الاستثمار السياحي فقد حقق في عام 2009 نمواً كبيراً، حيث
وصلت القيمة الإجمالية للاستثمارات السياحية في الخدمة نهاية عام 2009 إلى
أربعة مليارات وأربعمائة مليون دولار، فيما يتوقع دخول 63 فندقاً تضم حوالي
6000 سرير جديد في الخدمة خلال عام 2010 ، ووصلت كلفة الاستثمارات السياحية
قيد الإنشاء في نهاية عام 2009، والتي يتوقع أن تدخل فعلاً في الخدمة تدريجياً
وحتى عام 2014، ، إلى 6.3 مليار دولار، لتتجاوز قيمة الاستثمارات السياحية
العاملة في الخدمة حالياً بنسبة 140% ، بما يعني أن تحقيق التوازن بين القدوم
السياحي (معدل النمو 15% سنوياً أي مضاعفة عدد السياح كل خمس سنوات)
والاستثمارات السياحية (مضاعفة الاستثمارات السياحية كل خمس سنوات) سيكون
محققاً بين عامي 2012 و2014 ، فيما لا تزال سورية تعاني من ضائقة في الطاقة
الفندقية خلال المواسم نظراً لتفوق الطلب على العرض حالياً .
ولقد ثبت أن الأزمة المالية العالمية لم تؤثر على إقبال
المستثمرين على الاستثمار السياحي ، وخاصة على المشاريع متوسطة الكلفة ، فقد
ارتفع عدد المشاريع السياحية التي تم ترخيصها عام 2009 إلى 116
مشروعاً مقابل 82 مشروعاً في عام 2008 ، بمعدل نمو 41% ، كما وصلت قيمة
الاستثمارات المرخصة في عام 2009 إلى 1.4 مليار دولار ، و دخل في الخدمة 203
منشآت سياحية ، منها 37 فندقاً ، مقابل 79 منشأة سياحية دخلت الخدمة في عام
2008 منها 26 فندقاً ، فيما دخل 18 فندقاً في الخدمة خلال هذا العام ، لتعكس
هذه النتائج عدم تأثر الاستثمارات السياحية بالأزمة المالية العالمية مستجيبة
في ذلك باستمرار تدفق السياح إلى سورية رغم الأزمة.
أيها السيدات والسادة
لنأت الآن إلى
تقييم نتائج الملتقيات من خلال عرض واقع المشاريع على أراضي
الجهات العامة .. فنبين أن عدد المشاريع بلغ 66 مشروعاً كلفتها الإجمالية 2.7
مليار دولار ، منها 47 مشروعاً تم التعاقد عليها كلفتها الاستثمارية 2.3 مليار
دولار بوسطي للكلفة 48 مليون دولار للمشروع الواحد ، تتضمن 4 مشاريع تم
افتتاحها و 16 مشروعاً تم تسليم الأرض للمستثمر وتقديم الإضبارة التنفيذية وهي
قيد التنفيذ و19 مشروعاً تم تسليم الأرض للمستثمر وهي قيد تقديم الإضبارة
التنفيذية و8 مشاريع قيد تسليم الموقع ، فيما هناك 9 مشاريع قيد تصديق عقودها ،
و 10 مشاريع قيد فض العروض ، كما تطورت الاستثمارات أيضاً على أراضي القطاع
الخاص ، وهي المكون الثاني للاستثمار السياحي في سورية ، حيث وصل عدد المشاريع
التي رخصت على أراض خاصة إلى 494 مشروعاً بكلفة إجمالية وصلت إلى 3.9 مليار
دولار ، بوسطي كلفة للمشروع الواحد بلغت 8 مليون دولار ، ليصل عدد المشاريع
الإجمالي قيد الإنشاء ، سواء على أراضي الجهات العامة أو على الأراضي الخاصة ،
إلى 541 مشروعاً قيد الإنشاء حالياً ، بكلفة 6.3 مليار دولار وبوسطي كلفة
للمشروع الواحد بلغت 13 مليون دولار ، تضم 214 فندقاً 28 منها من فئة 5 نجوم
و105 فندقاً من سوية 4 نجوم و77 فندقاً من سوية 3 نجوم ، وليصل إجمالي الأسرة
الجديدة التي من المتوقع أن تدخل الخدمة خلال الفترة من 2009 إلى 2014 إلى
حوالي 68000 سرير.
بالنتيجة .. يتبين أن السياحة السورية استطاعت تجاوز مفاعيل
الأزمة المالية سواء في القدوم السياحي أو الاستثمار السياحي بأقل الخسائر ..
ولكن رغم هذا الواقع فقد يطرح المستثمر أسئلة أخرى ..تعكس خصوصية الاستثمار
السياحي واختلافه عن القطاعات الأخرى .. فإذا كان حجم الاستثمارات السياحية قيد
الإنشاء وصل بنهاية عام 2009 إلى 6.3 مليار دولار ، وبالتالي أليس الأفضل لأي
مستثمر أن ينتظر حتى تنجز هذه المشاريع لكي يتبين مدى تحقق الجدوى الاستثمارية
والاقتصادية من تلك المشاريع ، ومدى توازن النمو في عدد السياح ، مع دخول تلك
الاستثمارات في الخدمة . .. وهذه ظاهرة معروفة في جميع الدول السياحية ، ويمكن
تسميتها موجات الاستثمار السياحي ، فهناك في التجارب الدولية..وفي الدول التي
اعتمدت الاستثمار السياحي هدفاً أساسياً .. موجة أولى كبيرة من الإقبال على
الاستثمار السياحي تمتد عادة لخمس سنوات ، ثم يكون هناك مرحلة من الانتظار
والترقب ، كيف سيهضم الجسم السياحي هذه الاستثمارات السياحية ، تمتد عادة لسنة
أو سنتين ، لكي تتشكل موجة جديدة من الإقبال على الاستثمار السياحي ، وهذه
ظاهرة ليست موجودة بالضرورة في أشكال الاستثمار الأخرى ، عندما يكون العالم كله
سوقاً للصادرات الناجمة عن الاستثمار ، أما في السياحة ، فطبيعة القطاع السياحي
التي تستلزم أن يأتي المستهلك إلى المنتج وليس العكس ، تؤدي إلى تشكل هذه
الظاهرة الموصوفة.
ولما كانت وزارة السياحة تقوم على ضبط التوازن المتنامي
والمستدام بين الطلب والعرض ، من خلال إشرافها على قطاعي الترويج والاستثمار
السياحي ، فقد كان من أهم واجباتها أن تسعى لتجاوز ظاهرة الموجات الاستثمارية ،
مستفيدة من استقرار النمو السياحي من جهة ، ومن تنوع المقومات السياحية السورية
، بما يسمح أن تدير عملية تشكيل موجة جديدة من الاستثمارات السياحية ، قبل
الدخول في مرحلة التريث ، على أن تكون متجهة إلى مطارح استثمارية مختلفة عما
سبق عرضه في الملتقيات الاستثمارية السابقة ، أو تركزت عليه الاستثمارات الخاصة
، مما يضمن استدامة الاستثمار السياحي .
وفي الواقع .. لقد تنامت الحصيلة الإجمالية للاستثمارات
السياحية قيد الإنشاء بشكل كبير منذ إطلاق صيغة ملتقيات الاستثمار السياحي في
عام 2005 ، ففي حين لم تزد تلك الاستثمارات قيد الإنشاء عن 61 مليون دولار في
عام 2003 و 200 مليون دولار في عام 2004 و 382 مليون دولار في 2005 ، نجد أنها
تصاعدت بشكل واضح مع إطلاق صيغة الملتقيات لتكون حصيلتها الإجمالية 1288 مليون
دولار في عام 2006 و 3463 مليون دولار في 2007 و4892 في 2008 و6291 مليون
دولار في 2009 ، فيما لا تزال استثمارات لم تحتسب قيد توقيع العقود أو فض
العروض من خلال ملتقيات سوق الاستثمار بقيمة 413 مليون دولار، وقد تحققت هذه
النتائج رغم دخول عدد كبير من المشاريع السياحية في الخدمة في نفس الفترة ،
وبكلفة تصل إلى حوالي مليار دولار ، وبالتالي انتقال تلك المشاريع إلى فئة
أخرى ، و عدم احتسابها مجدداً ضمن المشاريع قيد الإنشاء ، بما يعني أن الموجة
الإجمالية للاستثمار السياحي والتي انطلقت عام 2005 لا تزال في تصاعد .
بمكونيها على أراضي الجهات العامة وعلى الأراضي الخاصة ، ومع ذلك ، فقد كان
لابد من أن تسارع وزارة السياحة ، وقبل الدخول في مرحلة التريث ، إلى تشكيل
موجة جديدة على أراضي الجهات العامة ، تشكل دفعة جديدة للاستثمار السياحي وفي
مطارح استثمارية سياحية مختلفة عما سبق عرضه ، منها ما هو ذو كلفة متوسطة ،
يكون وسطي كلفة المشاريع فيها 13 مليون دولار بدلاً من 48 مليون دولار لمشاريع
الملتقيات السابقة ، وتركز على منتجات سياحية تخصصية ، مستفيدة من كون الجهات
العامة تمتلك الأراضي ذات المساحات الأوسع ، خارج مراكز المدن ، مما يجعلها
تتكامل في ذلك مع المشاريع على أراضي القطاع الخاص متوسطة الكلفة والتي ركزت
على مراكز المدن ، وبالتالي لا تتنافس معها ، من خلال برامج تخطيطية مختلفة
عما هي عليه على أراضي القطاع الخاص حيث تتجه أكثر إلى النشاطات والفعاليات
التي تتطلب مساحات كبيرة ، ومنها ما يطلق المشاريع واسعة المساحة المتكاملة
والكبرى عالية الكلفة لتشكل طيفاً مختلفاً أيضاً يحقق قيماً مضافة غير مسبوقة
في العرض السياحي السوري.
أيتها الأخوات .. أيها الإخوة
لقد قامت وزارة السياحة بالتعاون مع الجهات العامة للأراضي
بتحديد 72 موقعاً مختاراً حققت المعايير المطلوبة، واشترطت الوزارة ألا يكون
عليها أي إشغالات تعيق استلامها مباشرة من المستثمر الذي يرسو العرض عليه ،
بكلفة إجمالية استثمارية بلغت 900 مليون دولار ، وتم وضع البرامج التخطيطية
الجديدة لها ، و المختلفة عما عرض في الملتقيات السابقة ، فضمت عدد أسرة وصل
إلى 21230 سريراً، و 46850 كرسي طعام ، إضافة إلى أربع مناطق تطوير متكاملة
ومنطقة تطوير سياحي كبرى تضم أيضاً 19800 سرير و24500 كرسي طعام بكلفة إجمالية
بلغت 940 دولار ، ليصل مجموع الأسرة المطروحة ضمن المشاريع إلى 41030 سريراً
و 71350 كرسي طعام ، بكلفة إجمالية وصلت إلى حوالي 2 مليار دولار ، كما تم عرض
20 مشروعاً محدود الكلفة للشواطئ والمناطق المفتوحة للمواطنين مجاناً .
ركزت البرامج التخطيطية للمشاريع المعروضة على برامج مختلفة عما
سبق عرضه في الملتقيات السابقة ، كل منها يحقق جدوى اقتصادية عالية ، فتم عرض
33 مشروعاً في فنادق الإقامة ، أي فنادق الشقق الفندقية التي تتلاءم مع أشكال
السياحة العائلية ، و خمس مشاريع في فنادق التدريب ، سيعمل فيها متدربون إلى
جانب أساتذتهم ، وهي ذات طلب عالٍ بسبب الحاجة لتدريب حوالي 80 ألف شخص للعمل
في المشاريع الجديدة ، كما تم التركيز على المشاريع السياحية من مستوى 3 نجوم
بنسبة أسرة فندقية فيها تصل إلى حوالي 40% ، وعلى الاستثمار في المنتجات
السياحية الجديدة وخاصة خارج المدن ، كالسياحة الجبلية ( 5 مشاريع ) والبيئية (
12 مشروعاً ) والعلاجية ( 4 مشاريع ) وسياحة الاستجمام والعطلات ( 16 مشروعاً
) والسياحة الثقافية ( 8 مشاريع ) ، دون إغفال سياحة المؤتمرات التي عرضت فيها
( 6 مشاريع ) وسياحة المدن ( 22 مشروعاً) ، ونؤكد هنا إلى أن وزارة السياحة
ستلتزم بالتسويق لهذه المنتجات السياحية الجديدة على الساحة الدولية.
تطرح وزارة السياحة في الملتقى السادس أيضاً ، وبالتعاون مع
الجهات المالكة ، 20 مشروعاً مفتوحاً ، منها 7 شواطئ مفتوحة ، و13 منطقة مفتوحة
ضمن المنتزهات والمناطق الطبيعة الجميلة . تخصص هذه المشاريع للمواطنين للدخول
المجاني ، مع استثمارات ضمن تلك المناطق تحقق الجدوى الاقتصادية للمستثمر ،
مقابل تخديم المناطق المفتوحة والحفاظ عليها.
وفي توجه مختلف عن المشاريع متوسطة الكلفة ، تطرح وزارة السياحة
في الملتقى السادس 4 مناطق تطوير سياحي متكاملة ، تعبر من خلال برامجها
التخطيطية عن تكامل الفعاليات المخططة فيها ، أولاهما على محيط بحيرة زرزر في
إطار السياحة البيئية ، و ثانيتهما في محيط المدينة الأثرية في تدمر في إطار
السياحة الثقافية ، وثالثتهما في قلب منطقة طبيعية ساحرة في كيمار في محافظة
حلب ، ورابعتهما على الشاطئ السوري وفي القطاع الشمالي من منطقة صنوبر ، مخصصة
للسياحة الشاطئية الداخلية في توجه واضح لتنويع طبيعة كل مشروع عن الآخر .
أما ذروة المشاريع المطروحة ، فقد كانت منطقة التطوير السياحي
الكبرى في القطاع الجنوبي من منطقة صنوبر في محافظة اللاذقية ،التي تعبر من
خلال برامجها التخطيطية واتساع مساحاتها عن المنتجات السياحية الجديدة في
أبعادها الدولية ، لتكون تلك المنطقة مقصداً سياحياً مستقلاً بحد ذاتها ، تؤمن
تجاوز الموسمية ، وتطلق إمكانات متطورة في مجالات السياحة الشاطئية والترفيهية
والرياضية وسياحة المؤتمرات ، وهي مخصصة للسياحة عالية الإنفاق في استهداف
لشريحة جديدة من السياح إلى سورية ..
إننا ندعو المستثمرين لمواكبة
الانطلاقة الجديدة للاستثمار السياحي السوري ، عبر تشكيل موجة
جديدة من الاستثمارات السياحية على أراضي الجهات العامة ، مع الاستفادة من صدور
المرسوم التشريعي رقم 54 لعام 2009 المتضمن زيادة مدة الإعفاء الضريبي لتكون 10
سنوات بدلاً من 7 سنوات للمنطقة الشرقية ، وصدور المرسوم التشريعي الخاص بإطلاق
مشاريع التلفريك و صدور تعليماته التنفيذية ، وكذلك صدور النص التشريعي القاضي
بإحداث مؤسسة ضمان القروض .
أيها السيدات والسادة
في كل عام تورق فرحتنا بلقائكم ، ويزهر اعتزازنا بمشاركة
أشقائنا و أصدقائنا المشاركين معنا ، كما أود أن أشكر السيد رئيس مجلس الوزراء
رئيس المجلس الأعلى للسياحة ، وأعضاء المجلس ، والسادة الوزراء ، والسادة
المحافظين ، والمتحدثين ، و جميع الوزارات ، والإدارات المركزية والمحلية ،
واتحاد غرف السياحة ، على الجهود التي بذلت لإنجاح هذا الملتقى ، كما أود أن
أشكر جميع العاملين في وزارة السياحة ، الذين عملوا ليل نهار لاستكمال تنفيذ كل
الإجراءات في مواعيدها المقررة
.
يشرفني في الختام أن أتوجه إلى سيادة الرئيس بشار الأسد ، بأسمى
آيات الشكر والتقدير ، باسم القطاع السياحي في سورية ، لرعايته هذا القطاع
الناهض ، معاهدين سيادته على العمل الدؤوب ، لكي تكون سورية مقصداً سياحياً
هاماً على خارطة المقاصد السياحية العالمية ، بما يكفل أن تصبح السياحة قاعدة
من قواعد الاقتصاد الوطني في سورية ، ومحركاً من محركات التنمية المتوازنة في
جميع أنحاء البلاد ، وجسراً لحوار خلاق بين الشعوب والثقافات، يسهم في إبراز
الصورة الحضارية لسورية ، وللمنطقة العربية ، وفي بناء مستقبل عالم متوازن
وآمن.
والسلام عليكم